التغذية

السكر: حلو في الفم، قاسٍ على القلب

بقلم الدكتور معاد اڭزناي، طبيب القلب التداخلي
السكر: حلو في الفم، قاسٍ على القلب

السكر موجود في كل مكان: في المشروبات والحلويات، وأيضاً في العديد من المنتجات الصناعية حيث لا نتوقعه. وإذا كان القليل من الحلاوة جزءاً من متعة الأكل، فإن الإفراط في السكريات المضافة يُثقل كاهل صحة القلب. يشرح لكم الدكتور معاد اڭزناي السبب، وكيف تقلّلون استهلاككم دون حرمان.

السكر والقلب: ما العلاقة بينهما؟

يؤدي الاستهلاك المرتفع للسكريات المضافة إلى زيادة الوزن، خاصة دهون البطن، وارتفاع الدهون الثلاثية، وانخفاض الكوليسترول «الجيد» (HDL)، وارتفاع ضغط الدم الشرياني، والالتهاب المزمن للشرايين. وكلها عوامل تُسرّع تصلب الشرايين، أي تراكم الترسبات في الشرايين المسؤول عن الذبحة الصدرية واحتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية).

السكري، مُسرّع لخطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

على المدى الطويل، يُساهم الإفراط في السكر والوزن في ظهور داء السكري من النوع الثاني. والشخص المصاب بالسكري يكون معرضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بمعدل يفوق مرتين إلى أربع مرات مقارنة بشخص غير مصاب. وفي المغرب، يصيب السكري نسبة مهمة من السكان البالغين، وغالباً دون علمهم: لذا يُعدّ الكشف المنتظم أمراً ضرورياً، خاصة في حالة زيادة الوزن أو وجود سوابق عائلية.

السكريات الخفية

لا يقتصر السكر على القطعة التي نضعها في الشاي، بل نجده بكميات كبيرة في:

  • المشروبات الغازية، وعصائر الفواكه الصناعية، ومشروبات «الطاقة»؛
  • الشاي والقهوة المُحلّيان كثيراً، اللذان يُستهلكان عدة مرات في اليوم؛
  • البسكويت، والمعجنات، وحبوب الفطور، والحلويات؛
  • الصلصات، والأطباق الجاهزة، والياغورت المُنكَّه.

توصي منظمة الصحة العالمية بتقليل السكريات المضافة إلى أقل من 10 % من السعرات الحرارية اليومية، ومن الأفضل إلى أقل من 5 %، أي حوالي 25 غ (6 قطع من السكر) يومياً بالنسبة للشخص البالغ.

العادات الصحيحة في الحياة اليومية

  • تقليل السكر تدريجياً في الشاي والقهوة: يتأقلم الذوق في غضون بضعة أسابيع؛
  • تفضيل الماء وتجنب المشروبات المُحلّاة؛
  • تفضيل الفواكه الكاملة على العصائر؛
  • قراءة الملصقات: السكر، وشراب الغلوكوز، والفركتوز، والدكستروز كلها سكريات مضافة؛
  • الاحتفاظ بالحلويات للمناسبات؛
  • الجمع بين هذه التدابير ونشاط بدني منتظم (30 دقيقة من المشي يومياً).

متى تجب الاستشارة؟

إذا كنتم مصابين بالسكري، أو تعانون من زيادة الوزن، أو ارتفاع ضغط الدم، أو كنتم من المدخنين، أو لديكم سوابق عائلية لأمراض القلب والشرايين، فإن الفحص القلبي يسمح بتقييم درجة الخطر لديكم ووضع وقاية ملائمة. لا تترددوا في حجز موعد بالعيادة.

مقال للتثقيف العام: لا يغني عن الاستشارة الطبية.

اقرأ أيضاً